المسيح
سلام ونعمة يازوار المسيح
نحن نريد ان تكونو اعضاء للمسيح
تذكرو دائما شعارنا (نرجو منكم ان تكونو ابناء المسيح وليس اعضاء فقط ) شكرا

قصة الحَبْل (جميلة جدا)

اذهب الى الأسفل

قصة الحَبْل (جميلة جدا)

مُساهمة  Joseph في الأربعاء 16 مارس 2011, 1:39 am


يسردون قصة عن متسلِّق للجبال، أحب أن يتسلَّق الجبال الشاهقة لمجرد اللهو وليتباهى أمام أصدقائه. وبعد أن قضى سنوات في التدرُّب والاستعداد، أحسَّ بأنه صار قادراً على تسلُّق أي جبل في العالم، مهما كانت تضاريسه، وبصرف النظر عن درجة الصعوبات لبلوغ ذلك.
ففي رحلة التسلُّق هو وخمسة من رفقائه، قرر أن يؤدِّي عملية التسلُّق إلى القمة، وحده، فيكون هو الأول والمستحق لهذا الشرف.

وهكذا ترك زملاءه نياماً، إذ بعد أن بدأت جماعة التسلُّق في الراحة اليومية ليلاً، بدأ هو وحده رحلة التسلُّق إلى القمة، فارتدى ملابس التسلُّق، ويمَّم وجهه إلى أعلى تجاه القمة.

وحالما بدأ في التسلُّق كان في غاية السرور، لأن القمر كان بدراً كاملاً مكتملاً ما يُساعده على اكتشاف طريقه جيداً.

وبالرغم من أنه كان من الغباء التسلُّق ليلاً وحده، إلاَّ أنه استخدم حبلاً وارتدى بدلة ذات بطانة مُفرغة من الهواء لحمايته من آثار أي سقوط على الصخر أثناء التسلُّق، مع استعدادات أخرى تحميه من البرد القارس.

وقد استغل فرصة اكتمال البدر في تلك الليلة، بأن حقَّق تقدُّماً سريعاً في تسلُّق الجبل، بالرغم من أنه كان يتسلَّق ليلاً. وقد ازدادت ثقته حينما قارب على الوصول إلى قمة الجبل.

ولكن - يا لسوء الحظ - فقد بدأت السُّحب السوداء الكثيفة تحيط بالجبل، والرؤية تعتَّمت بسرعة كلما ازدادت سرعة عاصفة الشتاء. وفي غضون دقائق قليلة، وصلت درجة الرؤية إلى الصفر، حيث حاصرته السُّحب الكثيفة والضباب الشديد، وأصبح الوقت متأخراً في أن يعود أدراجه إلى أسفل؛ لذلك استمر في تسلُّق الجبل، على أمل أن تهدأ العاصفة وتنصرف سريعاً.

وبينما كان يَعْبُر على طريق صخري ضيق، وكان الظلام حالكاً تزحلقت رجلاه على صخرة زلقة على جانب قمة تلة صغيرة وعلى حافة صخرة.

ولكن الخبر السار هو أنه لم يُصَب بسوء بسبب أدوات الحماية التي كان يستعملها، فقد ظل حيّاً بعد السقوط، ولكنه وجد نفسه متدلياً في الهواء من الحبل الذي يربطه بقمة صخرة أعلى منه. لكنه لم يكن يرى شيئاً حوله أو أسفل منه.

أما الخبر السيِّئ فهو أنه، أثناء سقوطه، فَقَدَ السُّترة الرياضية الثقيلة التي كان يربطها على ظهره.

وهكذا بدأ يحسُّ ببرد هواء الليل الناتج عن العاصفة، فبدأ يرتجف من شدة البرد الذي اخترق عظامه من خلال جاكت السُّترة الداخلية الخفيفة التي كان يلبسها.

وبعد أن جاهد ليلتف بنفسه حول نفسه دائرياً، لم يجد ما يستطيع أن يتعلَّق به. وفي يأسه أخذ يصرخ:

- ”يا إلهي الحبيب في السماء، أعنِّي“.

وفجأة سمع صوتاً قوياً يُدوِّي من أعلى:

- ”اِقطع الحَبْل“.

وتساءل مع نفسه: ”كيف؟!“.

وبينما كان المتسلِّق ينصت إلى صفير الريح، سمع مرة أخرى الصوت القوي:

- ”اِقطع الحبل!“.

وساد السكون، فيما عدا صوت الريح، بينما المتسلِّق ما زال مُعلَّقاً بالحبل، وهو يحاول عبثاً أن يتعلَّق بأي شيء يُمكِّنه من التسلُّق الآمِن. ولأنه لم يكن يرى موقعه تماماً، اعتبر - مثلما كان يفعل أيُّ واحد في مكانه - بأن التعلُّق بالحبل هو رجاؤه الوحيد!

+ + +

وفي اليوم التالي، عثرت عليه فرقة التسلُّق التي كان عضواً فيها، وهو متجمِّد حتى الموت، وكان متدلياً من الحبل الذي ربط نفسه به، ولكن على عُلوٍّ ارتفاعه مترين فقط فوق ساحة من الصخر مستوية.

فلو كان المتسلِّق قد قطع الحبل، لسقط فوق هذه الساحة الآمنة نسبياً، ولكان في مقدوره أن يُشعل ناراً مستخدماً خشب بعض الشجيرات المحيطة، وربما استطاع بهذا أن يستدفئ وأن يعيش طيلة الليل وحتى الصباح!

+ + +

كم من المرات نضع أماننا وحياتنا في حوزة ”حَبْل“، أيّاً كان هذا الحبل، بدلاً من أن نُلقي بحياتنا على صخرة الإيمان بالله، بما يعلو على فكرنا وحساباتنا؟

+ «لأني أنا الرب إلهك المُمْسِك بيمينك، القائل لك: لا تخف، أنا أعينُك» (إش 41: 13).

+ «ألقوا رجاءكم بالتمام على النعمة التي يُؤتَى بها إليكم عند استعلان يسوع المسيح» (1بط 1: 13).

منقول

_________________
الصليب يحميكم علي طول يارب امين...........

avatar
Joseph
Admin

عدد المساهمات : 321
نقاط : 1474
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 28/12/2010
العمر : 22
الموقع : elmase7.yoo7.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elmase7.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى